Yahoo!

سوء الخلق السياسي!

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 1 أبريل 2012 الساعة: 07:04 ص

ليس من قبيل الذكاء أو المهارة إفساد قواعد اللعبة، وترك الملعب والكرة والاستغراق في توجيه ضربات مباشرة إلي الخصم.
النتيجة الطبيعية لمثل هذا المسلك في ميادين كرة القدم، هو إخراج اللاعب ومن ثم حرمانه من اللعب بل قد يصل الأمر إلى (عقوبات أخرى) تنضاف إلى الهزيمة الماحقة التي تحيق بالفريق كله وتصبح الكارثة كارثتان، سلوك مشين وسئ, وهزيمة منكرة ماحقه.
هذا هو بالضبط – دون أي فارق – ما يفعله القادة الجنوبيين في الملعب السوداني الجنوبي العريض، فقد كان الهجوم العسكري (المفاجئ) الذي قاده الجيش الشعبي على منطقة هجليج – الاثنين الماضي – أبلغ دليل على سؤ التقدير وسؤ التدبير بل وسؤ الخلق السياسي.
صحيح أن القواميس العسكرية لا تعترف (بالعدوان المفاجئ) لأن العدوان هو عدوان، ولأن قادة الميادين دائماً في استعداد وفي حسابات وتقديرات يأخذون بأسوئها.
وصحيح أيضاً أن السياسة بكل ما تعنيه من نفس طويل, واحترام قواعد اللعبة وحساب معقول تبدو غائبة تماماً لدى القادة الجنوبيين المهمومين فقط بكيفية إفساد كل شئ يربطهم بالدولة الأم حتي ولو كان ثمن ذلك ترسيخ عداء تاريخي مستحكم لا يقف عند حدود الحكومات بل يمتد ليشمل كافة الأصعدة والمستويات الشعبية.
كل ذلك صحيح ولكن كان العديد من المراقبين يعتقدون أن القادة الجنوبيين بدأوا ينزعون (ثياب حرب العصابات) وأسلوب الضرب والهرب بعد ما أصبحت لديهم دولة، عليها التزامات وواجبات وتبعات.
فقد منح السودان – بأريحية كاملة غير منقوصة – دولة الجنوب، دولة جاهزة، بحقول نفط عاملة، ثم منحهم - بذات الأريحية – اتفاق الحريات الأربعة رغم اعتراض البعض هنا في السودان لحسابات معنية، قم رضي السودان بأن يسافر رئيسه الى جوبا – مطلع هذا الشهر – للقاء الرئيس الجنوبي وحلحلة كافة القضايا العالقة بين البلدين على الرغم أيضاً من اعتراض البع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المناصير قضية من لا قضية له!!

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 10 يناير 2012 الساعة: 10:06 ص

ذهب الدكتور كامل إدريس – وهو مرشح سابق للرئاسة فى السودان – مدىً بعيداً جداً فى فهمه وتناوله لقضية المناصير وهم المتضررين من إنشاء سد مروى حين تصدى للقضية وقام بزيارة المعتصمين منهم فى مدينة الدامر وخاطبهم ودعا لحل مشكلتهم. لم يكن من أحد – بما فى ذلك الحكومة نفسها – قد أنكروا أن لهؤلاء المعتصمين قضية ولكن بالمقابل فإن أحداً لم يسأل نفسه لماذا تعقدت قضيتهم على هذا النحو وبدا كأن الحكومة تتجاهلها؟ د. كامل قال فى تصريحات صارخة ان التهجير القسرى – وهو بالطبع يقصد تهجير المناصير – أمر مخالف لقوانين الدولية والشرائع السماوية. والمشكلة هنا أن تهجير المناصير أو غيرهم ممن تأثروا بإنشاء السدود فى شمال السودان لم يكن مطلقاً بل يستحيل أن يكون قسرياً وذلك لسبب بسيط للغاية أن أسباب التهجير أسباب تنموية لمصلحة المهجرين والمصلحة العامة للبلاد هذا من جانب ومن جانب ثانٍ فإن التهجير نفسه إختيارى بمعنى أن من حق من يريد البقاء أن يبقى وهو ما يطلق عليه الخيار المحلى، ومن حق من يريد التهجير أن يفعل حيث اعدت الحكومة مدناً جديدة ومساكن مزودة بالخدمات المطلوبة. اذن أين هو التهجير القسرى؟ لم يكن د. كامل موفقاً فى التطرق الى هذه النقطة لأنها ليست نقطة نزاع اذ أن المعتصمين أنفسهم لم يقولو أن الحكومة تسعى لتهجيرهم قسرياً، هم قالوا فقط ان مشكلتهم – باعتبارهم أصحاب خيار محل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترابى جاء يكحلها عماها !!

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 10 يناير 2012 الساعة: 10:01 ص

كان من المؤكد أن زعيم المؤتمر الشعبى المعارض د.حسن الترابى قد أصيب بقدر غير قليل من الإرتباك فى حديثه الأخير عن الوثائق التى أشارت الأجهزة الأمنية أنها ضبطت مع الأمين التنظيمى للحزب الموقوف حالياً ابراهيم السنوسى . الترابى لم يعرف عنه من قبل الإرتباك بهذا القدر ولهذا فإن ما حاول نفيه والتقليل منه كان فى الواقع – بارتباكه هذا – قد أثبته وأظهر خطورته، فقد قال الترابى ان الوثائق التى جرى ضبطها مع السنوسى لم تضبط معه! وانما جرت سرقتها !! وأنها مجرد وثائق عادية تدور حول مآلات الأمور فى المستقبل سواء عبر انقلاب عسكرى أو تغيير ثورى ، وان الحزب كان على وشك تعميم هذه الوثائق ومن ثم تداولها علناً! مكمن الارتباك الذى فشل الترابى فى تفسيره وإزالة الإلتباس من أذهان المراقبين هو قوله أن الوثائق لم تضبط مع السنوسى! وإنما سرقت!! فإذا سايرنا هذا المنطق فإن السؤال البديهى هنا هو هل تم ضبط السنوسى أولاً ثم سرقت الوثائق أم أن السرقة تمت أولاً ثم ضبط السنوسى ؟ أهمية هذا السؤال ترجع الى أنه اذا كان قد تم ضبط السنوسى – بلا وثائق – فإن اعتقاله والتحقيق معه لكل هذه المدة لم يكن له معنى، خاصة وأن السلطات الأمنية وحال اعتقاله قالت أنها ضبطت معه وثائق وهى متعلقة بخطط لقلب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا يتجاهل المجتمع الدولى فظائع دولة الجنوب؟

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 8 يناير 2012 الساعة: 07:43 ص

الأمر يبدو محيراً فعلاً مهما نظرنا إليه من أى جانب كان. الأمم المتحدة تعلم أن تجنيد الأطفال والزج بهم فى الحروب والأزمات ممنوع بنص المواثيق والاتفاقيات الدولية والمضمنة فى القوانين الوطنية لأى دولة – وهى الآن ترى معسكرات لمتمردين سودانين – فى ولاية الوحدة الجنوبية تحديداً – يجرى فيها تدريب أطفال سودانين مختطفين من دارفور وعددهم يزيد على الثلاثة ألف طفل ولا تحرك ساكناً. المجلس القومى للطفولة فى السودان – يضطر تحت صمت الأمم المتحدة المريب – للفت نظرها وتوجيه مذكرة رسمية مفصلة بهذا الصدد الى المنظمة المعنية بالطفولة (اليونيسيف). اليونيسيف تعد بالتقصى والتحقيق متى؟ حين يصل الممثل الجديد للمنظمة وموعد وصوله حتى الآن مجهول وغير محدد. ومن الطبيعى أنه وحين يصل يحتاج لأيام وأسابيع وربما أشهر للتعرف على ما يجرى ومن ثم يشرع فى التحقق والتقصى وحينها الأوان يكون تماماً قد فات . ولندع هذا الأمر – على خطورته وغرابته – ولننظر باتجاه قريب منه حيث تجرى عملية إبادة جماعية لا شك فيها لقبيلة المورلى بولاية جونقلى. العدد الذى تسنى معرفته حتى الآن والذى حصدته الآلة الشرسة لقبائل اللانوير المتحالفة مع الدينك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دارفور وأزمة المغانم الشخصية

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 3 يناير 2012 الساعة: 07:43 ص

يخطئ بعض منسوبى حركة التحري روالعدالة الموقعة على وثيقة الدوحة حين يتكالبون على المناصب والوظائف السياسية ويضيق بعضهم جراء تجاوزهم فى توزيع المناصب فى السلطة الإقليمية . الأمر هنا لا يتعلق بوظائف ومناصب ففى النهاية فإن المطلوب هو تقديم شتى أنواع الخدمة لأهل دارفور وإعادة إعمار ما دمرته أيديهم وهذا – بداهة – ليس من الضرورى أن يتم عبر المناصب والوظائف فكل واحد بإمكانه أن يؤدى واجبه تجاه أهله وبنى جلدته على الوجه الذى يتاح له وبحسب ما يستطيع ولعل مثل هذا السلوك غير الرشيد هو الأولى بأن يحارب وبشدة فى هذا الظرف بالذات لأن المفهوم الخاطئ الذى ترسخ لدى حملة السلاح سواء فى دارفور أو فى أى إقليم آخر هو أنهم قاتلوا وحاربوا ومن حقهم أن ينالوا مكافأة سياسية هى المنصب الوزارى والراحة والدعة ! ان كل من حمل السلاح – رغم خطأ مسلكه – يفترض فيه أنه حريص على القضية التى حمل من أجلها السلاح وهى قضية أبعد ما تكون عن المغنم الشخصى أو المكافأة، واذا اتضح أن الهدف الأساسى من حمل السلاح هو نيل المغانم فإن هذا يؤكد أن حملة السلاح – من الأساس – ما كانوا يحملون هم الاقليم وتنميته بقدر ماكانوا يحملون هموماً شخصية خاصة ، ضحوا وقاتلوا من أجلها ، وهى صورة شائهة دون شك. الأمر الثانى، ان ارتفاع وتيرة العامل القبلى – بشأن هذه المناصب – هى الأخرى ليست دليل عاف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا تفعل جوبا ذلك؟

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 3 يناير 2012 الساعة: 07:35 ص

تبدو جوبا غير عابئة كثيراً بتصرفاتها تجاه الخرطوم حيث لم يقتصر سؤ تعاملها مع الدولة الأم على مجرد تقديم الدعم المباشر وتوفير الملاذ الآمن – جهاراً نهاراً – كما يقولون لحملة السلاح الناشطين ضد الخرطوم ولكنها وبحسب الناطق الرسمى بإسم الجيش السودانى تتأهب وتعمل على تجميع قواتها لمهاجمة السودان من منطقة جاو. المتحدث باسم الجيش السودانى أكد – الخميس الماضى – أن الجيش السودانى رصد عمليات تأهب واستعداد فى صفوف الجيش الشعبى الغرض منه – وفق الشواهد الماثلة – شن هجمات داخل أراضى سودانية. الجانب الجنوبى بدا غير مكترث بهذا الأمر رغم خطورته. فى ذات السياق ثبت بما لا يدع أدنى مجالاً للشك أن جوبا استقبلت قبل يومين – وأواخر الأسبوع الماضى – قوات العدل والمساواة ورتل من العربات المحملة بالأسلحة بلغ (120) عربة عسكرية ! هذه الوقائع غير القابلة للنفى تعتبر فى العلاقات الدولية بمثابة أعمال حرب ويرقب عليها القانون الدولى نتائجاً معروفة حيث يجيز للدولة التى تتعرض لعمل كهذا، التعامل بالمثل ، أو التصدى – بالقوة – للدولة المعتدية انطلاقاً من قاعدة الدفاع الشرعى. ولعل الغريب فى هذا الصدد أن جوبا لا تملك من حيث حقائق الواقع، القدر الكافى من القوة القادرة على الوقوف فى وجه الدولة الأم وحتى لو كانت لديها هذه القوة، ولديها داعمين دوليين، مثل اسرائيل ، فإن تبديد أموال وأسلحة وموارد بشرية فى حرب لا طائل من ورائها يعتبر أمراً غير رشيد من كافة الجوانب ففى النهاية لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خليل يهوى من شاهق !!

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 27 ديسمبر 2011 الساعة: 08:08 ص

لشد ما كان هذا الرجل تعيساً ونعنى خليل ابراهيم المتمرد الدارفورى القادم الى التمرد من الصف الإسلامى مدفوعاً بغبن خاص وغبن عام، الأثنين هما أبعد ما يكونان عن المنطق السياسى الراشد. فالثائر انما يثور من أجل قضية واذا ما تسنى له الوصول الى حل لقضية عبر التفاوض ودون مزيد من النيران والسلاح فإنه لا يرفض ولا يتعنت . خليل خلا من كليهما فلا هو ثار من اجل قضية محددة برؤية محددة ولا هو ارتضى الحل السياسى حين انفتح باب الحل السياسى واسعاً على مصراعيه . كان الغبن بأكثر مما ينبغى وطموحه الشخصى أوسع بكثير من إمكانياته، وفى بعض المرات كان كثيراً ما يقترب من النهاية مدفوعاً بطموحه وروح المغامرة . أضاع عشرات الفرص فى أوقات مناسبة كان بإمكانه لو انتهزها أن يكون أفضل بكثير مما آل إليه الآن قتيلاً مضرجاً بدمائه فى مكان قفر بعد أن سفك دماء الأبرياء من أهله وعشيرته، تدفعه آماله التى لا نهاية لها لوضع يده فى يد دولة مجاورة معادية للسودان فرغت لتوها من إحكام رباط علاقة مقدسة مع إسرائيل . خليل ذى الخلفية الاسلامية كان ذاهباً ليضع يده على يد قادة جنوب السودان وهى لا تزال دافئة بعد أن صافحت يد الصهاينة الملوثة بدماء المسلمين فى فلسطين . ومن هنا تأتى تعاسة الرجل فلا هو مات دون قضية مبدئية تضعه فى مصاف الشهاء ولو جدلاً، ولا هو حقق ما كان يريده

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل هناك فتنة طائفية فى السودان ومن ورائها؟

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 25 ديسمبر 2011 الساعة: 12:29 م

السودان هذا البلد القائم على التنوع فى كل شئ، إثنياً، دينياً، اجتماعياً وسياسياً وان عرف الحروب الاهلية – بصرف النظر عن الأسباب – فهو لم يعرف مطلقاً الصراع الدينى وحتى الحرب الأهلية الطويلة التى اعتبرها المراقبون الأطول فى تاريخ القارة بين شماله وجنوبه لم تقم مطلقاً على أساس دينى، وليس أدل على ذلك من أن عدد الجنوبيين غير المنتمين للديانة الإسلامية الذين كانوا يعيشون فى شمال السودان كان كبيراً جداً بل كان الشمال – طوال فترة الحرب – أكثر الملاذات آمناً للمواطنين الجنوبيين حيث باستطاعتهم العيش جنباً الى جنب مع إخوتهم من المسلمين . ولعل الجنوبين أنفسهم سواء فى جنوب السودان أو شماله يقرون بأنهم – وداخل البيت الواحد – يتعايشون بانسجام تام مع اختلاف وتنوع دياناتهم بلا أدنى تنافر أو تقاتل . إذن لم يشهد السودان مطلقاً صراعاً دينياً أو حرباً ذات طابع دينى ولا يعرف أهله حرباً من هذا القبيل. غير أنه فى الأونة الأخيرة – فقط قبل أسابيع قلائل – بدأت تبرز على السطح ظاهرة شديدة الغرابة سواء على نطاق التقاليد السودانية أو الممارسة الانسانية القائمة على التسامح فى الإطار الدينى وهى ظاهرة التطاحن إذا صح التعبير ما بين من يطلق عليهم السلفيين والصوفية. مظهر الأمر تجلى فى عمليات حرق بفعل فاعل لأضرحة وقباب وأماكن لها قدسيتها لدى الطرق الصوفية. أصابع الاتهام توجهت تلقائياً باتجاه السلفيين، ولكن الأخيرين أنكروا ذلك وفى الوقت نفسه ليس هنالك من دليل يعزر ويغزى الا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا اذدهرت قصة إذدهار؟

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 22 ديسمبر 2011 الساعة: 07:09 ص

لم يتعرض أحد بالتحليل الأمين الموضوعى لما ذاع وشاع على لسان احدى قياديات الحركه الشعبية اذدهار جمعه من أنها جرى تهديدها من قبل السلطات الأمنية السودانية بأن تقبل الوزارة أو أن تذهب الى السجن. سخر الكثيرون من القصة لوجه السخرية وصدق البعض مضمونها وطفق بعض آخر فى استخدامها دليلاً ضد ممارسات الحكومة. والواقع أننا لسنا قضاة لنحكم ونقرر قراراً نهائياً كما يفعل القضاة فى المحاكم ولكن من الطبيعى أن نضع الأسئلة ونبحث عن الإجابات ، ومن سياق هذه الأسئلة والإجابات يستنبط كل قارئى القرار أو الحكم المناسب. أولاً لنسأل سؤالاً مجرداً وان بدا قاسياً أو صادقاً بدرجة ما، وهو هل بلغ الضعف بالسلطة الحاكمة درجة ارغام قيادية مثل اذدهار لقبول العمل فى الوزارة؟ علماً بان الحركه التى تنتمى اليها. تراجعت الى حد التلاشى عقب الضربات القوية- العصية على الإنكار – التى وجهتها الحكومة للحركه فى جنوب كردفان والنيل الأزرق ، والمنطق السليم يقول ان المهزوم أو الذى يصبح فى موقف ضعيف لا يمكن أن يعامل بحال من الأحوال معاملة المنتصر الذى يقف على موقف قوى. لقد رأينا كيف نجحت السلطة الحاكمة – بقدر قليل من المهارة – فى اجتذاب الحزبين الكبيرين – الاتحادى والأمة – لدخول الحكومة دون أن تمارس م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف أدار البرلمان معركة الموازنة العامة سنة 2012؟

كتبها د.محمد البشير التجانى ، في 20 ديسمبر 2011 الساعة: 12:33 م

مهما كانت درجة اتفاق أو اختلاف أى مراقب مع السلطة الحاكمة الآن فى السودان الا أنه لن يسعه الا الاقرار بأن المداولات الساخنة التى شهدها البرلمان مؤخراً بشأن الموازنة العامة الدولية للعام 2012 كانت مثار إعجاب ، وعلى الرغم من اعتقاد البعض – بدرجات مختلفة – أن الأمر مرده الى أن الاقتصاد، وهو عصب الحياه هو هكذا دائماً يدور حوله نقاش مستفيض وساخن ، الا أن المساجلات هذه المرة بالذات كانت بمستوى المسئولية المطلوب. وبالطبع لسنا هنا ولم يسبق لنا إستنان قلمنا هذا للمدح وكيل الثناء، ولكن التجربة التى تابعناها عن قرب وبنظر متجرد إستحقت الإعجاب فقد وقف أعضاء البرلمان مع أن الأغلبية كما هو معروف تمثل الحزب الوطنى الحاكم ضد إجازة موازنة عامة على حساب المواطن السودانى وزيادة له فى الأعباء والأثقال . لقد رفض البرلمان بقوة اضافة أى زيادة على المحروقات من أجل إستعدال الموازنة رغم الدفوعات والمرافعات القوية التى اجتهد فى تقديمها وزير المالية. ان مجرد وقوف البرلمان ضد الحكومة فى هذا الصدد يكفى بدرجة كبيرة لقياس درجة المساحه الديمقراطية التى بدأت بالفعل فى التمرد والاتساع. غير أن أهم مافى ذلك، هو أن أعضاء البرلمان ناقشوا بشفافية تامة مجمل القضايا الاقتصادية فى السودان سواء فيما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي